دبي

شرطة دبي: تكامل الجهود الحكومية وشبه حكومية ساهم في خفض بلاغات الاحتيال خلال العام الجاري

أكدت القيادة العامة لشرطة دبي أن تكامل الجهود التوعوية والتعاون المؤسسي مع أكثر من 25 جهة حكومية وشبه حكومية ضمن حملة “كن واعياً للاحتيال”، ساهم في انخفاض بلاغات الاحتيال خلال العام الجاري مُقارنة بالعام الماضي، مُشيدةً بالجهود المُشتركة التي ساهمت في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الاحتيال وأساليبه المُتجددة، وترسيخ الممارسات الوقائية لحماية الأفراد والأسر والممتلكات.

 

وأوضحت شرطة دبي خلال مُلتقى مكافحة الاحتيال الذي نظمته الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، تحت عنوان “مجتمع أسرة واعية”، في نادي الضباط، أن الأسرة الواعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاحتيال بمختلف أشكالها.

 

وعُقد الملتقى بحضور معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، وسعادة الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني في دبي، وسعادة اللواء ركن خليفة راشد الهاملي، مدير مكتب سمو وزير الدفاع، وسعادة عمر بوشهاب المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، وسعادة الدكتور عبد الله بوسناد مدير عام جمارك دبي، وسعادة محمد عبدالله لنجاوي، مدير عام هيئة دبي للطيران المدني، وسعادة فيصل بن سليطين الرئيس التنفيذي في “مركز دبي للأمن الاقتصادي”، وسعادة اللواء حارب محمد الشامسي، نائب قائد عام شرطة دبي لشؤون القطاع الجنائي، وسعادة اللواء الدكتور أحمد زعل بن كريشان المهيري، نائب القائد العام لشؤون القطاع المالي والإداري، إلى جانب عدد من كبار الضباط والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين.

 

ويأتي تنظيم المُلتقى بالتزامن مع “عام الأسرة” وشهر التوعية بالأمن السيبراني، وفي إطار جهود شرطة دبي لتعزيز المنظومة الوقائية المجتمعية، وتوسيع نطاق الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، ورفع مستوى الوعي بالممارسات الاحتيالية، بما يواكب التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية، ويسهم في تعزيز أمن المجتمع واستقراره.

 

الوعي خط الدفاع الأول

 

وأكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، أن حماية المجتمع من الجرائم الاحتيالية تتطلب منظومة مُتكاملة تجمع بين الجهود الأمنية الاستباقية والتوعية المجتمعية والشراكات المؤسسية، مشيراً إلى أن الاستثمار في وعي الأفراد والأسر يشكل أحد أهم مرتكزات الوقاية من الجرائم، خصوصاً في ظل التطور المُستمر لأساليب الاحتيال الإلكتروني.

 

وقال معاليه: “إن تعزيز أمن المجتمع مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات والأفراد لترسيخ ثقافة الوعي والوقاية، بما يُمكن مختلف فئات المجتمع من التعرف إلى أساليب الاحتيال والتعامل معها بالشكل الصحيح، ونحرص في شرطة دبي على تطوير منظومة مُتكاملة من المبادرات التوعوية والشراكات الاستراتيجية التي تسهم في حماية المجتمع وتعزيز ثقته في البيئة الرقمية”.

 

وأضاف معاليه أن النتائج التي حققتها حملة “كن واعياً للاحتيال” تعكس أهمية التعاون بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية في إيصال الرسائل التوعوية إلى شرائح أوسع من المجتمع، مؤكداً مواصلة العمل على تطوير المبادرات الوقائية وتوظيف الشراكات المؤسسية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة.

 

مركز متخصص لمكافحة الاحتيال

 

من جانبه، أكد سعادة اللواء حارب محمد الشامسي، أن القيادة العامة لشرطة دبي، وبتوجيهات معالي القائد العام لشرطة دبي، أنشأت قبل عامين مركز لمكافحة الاحتيال، في خطوة استراتيجية جاءت استجابة للتوسع في أنماط الجرائم الاحتيالية وتطور أساليبها، وما فرضته من تحديات أمنية استدعت تطوير آليات متخصصة للتصدي لها، وتعزيز الجهود الاستباقية في رصدها ومكافحتها والحد من آثارها على الأفراد والمؤسسات.

 

وأوضح سعادته أن إنشاء المركز يعكس حرص شرطة دبي على مواكبة المتغيرات، والتعامل مع بلاغات الاحتيال، وتطوير آليات التحليل والرصد والمتابعة، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة، وتعزيز القدرة على اكتشاف الأنماط الاحتيالية المُستحدثة، إلى جانب تكثيف التنسيق مع الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين لحماية المجتمع ومقدراته.

 

وقال سعادته: “إن مواجهة الاحتيال لم تعد تقتصر على الإجراءات الأمنية التقليدية، بل تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين العمل الأمني المتخصص والوقاية الاستباقية والتوعية المجتمعية. ومن هذا المنطلق، نعمل على تعزيز دور مركز مكافحة الاحتيال في التصدي لهذه الجرائم، بالتوازي مع توسيع نطاق الشراكات المؤسسية ورفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع، باعتبار أن الأسرة الواعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاحتيال”.

 

وأشار سعادته إلى أن التعاون مع أكثر من 25 جهة حكومية وشبه حكومية ضمن حملة “كن واعياً للاحتيال” يجسد أهمية تكامل الجهود الأمنية والتوعوية، مؤكداً مواصلة العمل على تطوير منظومة مكافحة الاحتيال وتعزيز الجاهزية لمواجهة الأساليب الإجرامية المُستجدة، بما يرسخ أمن المجتمع ويحافظ على استقراره.

 

تكامل الجهود الأمنية والمؤسسية

بدوره، أكد العميد سعيد الهاجري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أهمية الشراكات الاستراتيجية في تعزيز فاعلية الحملات التوعوية، مشيراً إلى أن التعاون مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية أسهم في توسيع نطاق حملة “كن واعياً للاحتيال” وتعزيز وصول رسائلها إلى مختلف شرائح المجتمع.

 

وأوضح أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تواصل العمل على تطوير المبادرات الوقائية والتوعوية، وتعزيز التنسيق مع الشركاء، بما يسهم في رفع قدرة أفراد المجتمع على التعرف إلى محاولات الاحتيال، وحماية بياناتهم الشخصية ومعلوماتهم المالية، وتشجيعهم على الإبلاغ عن الممارسات المشبوهة عبر القنوات الرسمية.

 

أحدث أساليب الاحتيال

وتضمن الملتقى عرضاً مرئياً تناول أهمية تكامل الجهود المؤسسية والمجتمعية في التصدي للاحتيال، إلى جانب جلسات توعوية متخصصة استعرضت أبرز الأساليب الاحتيالية المُستحدثة وطرق الوقاية منها.

 

وقدم المقدم عبدالله الشحي، مدير إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، عرضاً تناول أحدث أساليب الجرائم الإلكترونية والسيبرانية، والمخاطر المرتبطة باستخدام التقنيات الحديثة، وأهمية اتباع الممارسات الآمنة لحماية البيانات والمعلومات الشخصية، فيما استعرض المقدم علي اليماحي، مدير مركز مكافحة الاحتيال في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أبرز صور الاحتيال وطرق التعرف إليها، وآليات تجنب الوقوع ضحية للممارسات الاحتيالية، مؤكداً أهمية الوعي المجتمعي وسرعة الإبلاغ في دعم جهود المكافحة والوقاية.

 

وشهد الملتقى مشاركة هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث قدم عمر الزعابي، مدير أول أمن السيبراني، كلمة تناولت أهمية تعزيز أمن الأنظمة والخدمات الرقمية وحماية المتعاملين، ودور المؤسسات في دعم الجهود الوطنية للتوعية بالمخاطر السيبرانية.

 

كما ألقى الدكتور جاسم بوعصيبة، مدير أمن في إدارة الأمن السيبراني بوزارة الموارد البشرية والتوطين، سلطت خلالها الضوء على أهمية التعاون المؤسسي في رفع مستويات الوعي بالأمن السيبراني، وتعزيز الممارسات الوقائية لدى مختلف فئات المجتمع.

 

تكريم الشركاء

 

وفي ختام الملتقى، كرمت شرطة دبي الجهات الحكومية وشبه الحكومية والشركاء الداعمين لحملة “كن واعياً للاحتيال”، تقديراً لإسهاماتهم في نشر الرسائل التوعوية وتعزيز الثقافة الأمنية لدى أفراد المجتمع.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى